ميرزا محمد حسن الآشتياني
410
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
[ الظنون المعتبرة ] ( 165 ) قوله : ( منها الأمارات المعمولة في استنباط . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 135 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام وإن كان اختصاص النّزاع في مسألة حجيّة الظّن في باب الألفاظ بما يعمل منه في استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة ، والفرق بينه وبين غيره من الظّنون المتعلّقة بالألفاظ ، إلّا أنّ من المعلوم عدم كون ذلك مرادا لظهور عدم الفرق بين القسمين ، إلّا أنّه لمّا لم يتعلّق غرض الأصولي بالبحث عن غير الأمارات المتعلّقة باستنباط الأحكام من الكتاب والسنة خصّ عنوان المسألة والتعبير به : من جهة الإشارة إلى عدم تعلّق غرض الأصولي من حيث هو أصولي بالبحث عن ألفاظ غير الكتاب والسّنة كما هو ظاهر ، لا من جهة الإشارة إلى ثبوت الفرق بين القسمين . كيف ! وهو ممّا يعلم فساده كما يشهد به ملاحظة كتب الفريقين . ( 166 ) قوله : ( وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشّائع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 135 ) في بيان ما خرج عن تحت الأصل أقول : لا يخفى عليك أن مرجع التمسّك بغلبة الاستعمال والقرائن المقاميّة أيضا إلى التّمسّك بأصالة عدم القرينة الصّارفة عن ظاهر اللّفظ ، إلّا أنّه ( دام ظلّه ) أراد بذكره الإشارة إلى أنّ ظهور اللفظ في معنى بحيث لو أراد غيره من دون نصب قرينة مع تعلّق الغرض بإفهامه عدّ ذلك قبيحا منه ، لا ينحصر سببه في الوضع بل قد يكون غيره ، وهذا قد يكون الإطلاق وترك التّقييد ، ويسمّى الظّهور المستفاد منه :